عادل العبيدي
لماذا الشرعية لم تحارب الحوثي ؟

أليس الحوثي هو عدو للشرعية والتحالف ؟ ، ألم يقدم التحالف دعمه للشرعية  إلا من أجل أن تحارب الحوثي؟ ولكن لماذا الشرعية لم تحارب الحوثي ؟ .

كثيرة هي الأسئلة والاستفسارات والانتقادات والمنشورات والمقالات التي جميعها كان مضمون محتواها بنفس سؤال عنوان مقالنا هذا ، والتي جميعها كانت تريد الوصول إلى إجابة واضحة وشافية ، لماذا الشرعية لم تحارب الحوثي ؟ ، إلا أنه ورغم ذلك الكم الهائل من تلك التساؤلات المطروحة يوميا و بأنواع الكتابة المختلفة وفي مختلف وسائل الإعلام وبرامج التواصل الإجتماعي لكن دون فائدة ، فلم تكن هناك أي إجابة حقيقية  مقنعة ورسمية تبرر إعراض الشرعية عن محاربة الحوثي خلال سنوات الحرب الماضية إلى اليوم ، غير  كتابات بعض الكتاب والمحللين  الذين كانت كتاباتهم وتحليلاتهم  مقنعة وصادقة بشكل كبير جدا للإجابة عن ذلك السؤال ، إلا أنه لم يعتد بها نتيجة لعدم إلتفات التحالف العربي إليها ، الذي لو عمل على الآخذ بها كنصيحة لتفاد خطر الحوثي  لكان قد عرف  كيف يستطيع  الضغط على الشرعية في محاربة الحوثي ، خاصة أنه لم يوجد هناك أي مبرر للشرعية يبرر عدم خوضها الحرب ضد الحوثي إلى الآن ، فكل ماتحتاجه الشرعية من أمكانيات عسكرية ومالية وسياسية لتسهيل حربها في القضاء على الحوثي قد قدمت إليهم من قبل التحالف العربي ، إلا أن سياسة الشرعية تتعمد عدم  المواجهة مع الحوثي في حرب حقيقية ، بالنسبة للرئيس هادي وقوات المقاومة الجنوبية قد كانوا صادقين مع التحالف في محاربة الحوثي ، وقد اتضح ذلك جليا في قدرتهم  على تحرير جميع أراضي الجنوب من الحوثين ، وأيضا استعدادهم أن يقاتلوا الحوثي إلى جانب المقاومة الشمالية في مناطق الشمال ، لكن السر الذي بداخله تختبئ الإجابة عن سؤال ، لماذا الشرعية لم تحارب الحوثي ؟ هو الذي جعل جميع القوى السياسية والعسكرية الشمالية تمانع محاربة الحوثي ، مع أن إعلامهم دائما يهتف بالحرب ضد الميليشيات الحوثية وبحماسة شديدة .

استمرار الشرعية (الإصلاح) في الهروب من محاربة الحوثي وفي  ممارستها اساليب الخداع في كونها تحارب الحوثي ، التي قد تكون هي تقيتها حتى لايتكشف خداعها ، رغم أنها اصلا قد هي مفضوحة ، سيؤدي ذلك إلى زيادة خطر الحوثي على أمن دول التحالف ، كما أنه سيؤدي إلى مزيد من التفاهمات التآمرية بين هذه الشرعية والحوثي ضد المحافظات الجنوبية المحررة ، كما أن استمرار هذا التعاطي السمح للشرعية مع الحوثي يطرحنا أمام سؤال آخر هو : من هي هذه الشرعية ومما تتكون  ولصالح من تعمل ؟.

هذه الشرعية التي تحاول توهم التحالف والعالم أن عدوها الأول و الرئيسي هو الحوثي وأنها في حرب قائمة معه فقط كذريعة لتحقيق مكائد في نفسها ، لهذا يجب الحذر منها ومن مخططاتها التي أن نجحت في تحقيقها ستصيبنا جميعا  في ديننا وأوطاننا وأمننا على مستوى منطقة الجزيرة والخليج  ، وهذا الخطر ليس مختفيا على دول التحالف بل أنه ظاهر للعيان كالشمس ،  فمن خلال تواجد الشرعية في جسدها بالرياض بينما عقلها المدبر يتواجد في قطر وقطر هي حليفة مع تركيا وإيران ، وأيضا من خلال اتفاقها مع الحوثي في توقيف جبهات الساحل الغربي ، وترحيبها بزيارة نائب وزير الداخلية التركي إلى عدن ، ووقوفها ضد أمن عدن ولحج وألوية الأحزمة الأمنية والنخبتين الشبوانية والحضرمية في حربهما ضد القاعدة وداعش و التشويه الإعلامي الممنهج ضد تلك القوات الجنوبية التي هي شريكة  دول التحالف في حربهما ضد الحوثي والقاعدة وداعش ، ومحاولتهم نقل صراع الحرب إلى الجنوب ، إلا إجابات شافية كافية للجميع عن تلك الأسئلة التي أبرزها :  لماذا الشرعية لم تحارب الحوثي ؟

مقالات أخرى

نضالنا المستحق .. ونضالهم المدفوع .

فضل مبارك

أيهما اولى بالدعم المركز ام المدرسة!

عادل حمران

وهل تعرفون كشوفات الإعاشة التي تصرف من إيرادات شركة صافر.

محمد عبدالله القادري

"عام دراسي جديد وأولادنا بلا تعليم والمعلمين بلا حقوق"

سحر درعان