احمد سعيد كرامة
السعودية والإمارات .. وواجب الدفاع عن الوطن

الأمن والإستقرار والدفاع عن الأوطان لا يقدران بثمن , وعلى الشعوب العربية وحكامها أن يعوا أهمية هذا الأمر وحساسيته , وأللا يجادلوا فيه كبقية المسائل المادية وجعله عرضة للشد والجذب , أو يضعوه كبقية القضايا على طاولة الحوار والجذال والنقاش العقيم .

لماذا تنفق الولايات المتحدة الأمريكية والصين وروسيا وغيرها من دول العالم تلك التريليونات من الدولارات سنويا في بناء جيوشها و ترسانتها العسكرية , وتنشر عشرات الالاف من جنودها خارج أوطانهم , رغم علمهم بأن ما ستستخدمه لن يتعدى 20% من حجم ما تمتلكه من ترسانتها العسكرية الجبارة , إنه من أجل الحفاظ على أوطانهم والذود عنها بأي وقت ومكان .

 الأمن والأمان أهم ركائز الإستقرار والبناء والنهضة ولن يتأتى ذلك بالمجان , ومن أجل ذلك يجب الإستعداد الدائم للحرب الاستباقية الهجومية خارج أراضيها إن دعت الحاجة الماسة لذلك , وليس الدفاع عن أراضيها بداخل أراضيها , والذي سيدفع ثمن ذلك الخطأ الفادح هما الوطن والمواطن بالدرجة الأولى .

 وسيتحول الوطن إلى ساحة حرب وسيغدوا بعد ذلك ركام وأطلال تقول هنا كان وطن , والشعب إلى مجرد مشردين يبحثون عمن يأويهم , من أجل الحفاظ على أمنها القومي وتجاوز تلك السيناريوهات المرعبة , ستنفق تلك الدول العظمى التريليونات وبكل سخاء وستضحي بخيرة شبابها من أجل البقاء , إنها ضريبة حماية الأوطان .

أما نحن أصحاب نظرية الفرص الضائعة والطاقات المهدورة والأنظمة التائهة , فقد أوصلنا شعوبنا وأوطاننا إلى مستوى الحضيض بسبب نظرتنا الدونية لأهمية أمننا القومي المخترق , ما تقوم به السعودية والإمارات وبقية دول التحالف هي حرب إستباقية للدفاع عن أمنها القومي والحفاظ على سيادة أراضيها وشعوبها قبل فوات الأوان  .

كانت السعودية والإمارات قاب قوسين أو أدنى من الدخول في حرب دفاعية طويلة ومرهقة ومكلفة ومدمرة على أراضيها مع إيران أو وكلائها من العرب أو العجم .

أما نحن فمصالحنا وأمننا القومي كاد أن يصبح في خبر كان بسبب الأطماع الإيرانية , وتداركته السعودية والإمارات باللحظات الحرجة جدآ , وهكذا تقاطعت مصالحنا مع مصالحهم وأصبح مصيرنا واحد ولايقبل التجزئة .

على الشعبين السعودي والإماراتي أن يحمدان الله كثيرآ على قيادتهما الشجاعة والحكيمة التي إتخذت قرار الحرب من أجل السلم والأمن والاستقرار لشعبيهما ووطنهما .

ضياع الأوطان والشعوب خسارة لا تعوض مطلقا , وعودة الأوطان والشعوب بعد الأزمات والحروب لسابق عهدها أصبحت ضرب من ضروب الخيال وأساطير الأولين , واليمن وسوريا وليبيا والعراق خير شهود على ذلك الضياع  , ولهذا من العيب والمعيب أن نقول بأن السعودية والإمارات دخلتا بحرب إستنزاف ماليا أو عسكريا أو حتى بشريا .

فخسائر التحالف العربي ماليا وعسكريا وحتى بشريا لا يضاهي ما خسرته دول التحالف الدولي في أفغانستان أو العراق أو سوريا , رغم أن الدماء التي أريقت على التراب اليمني من مواطنيين يمنيين ومن مقاتلين من التحالف العربي غالية جدآ , ومع هذا ستبقى تلك الدماء غالية من غلاء الحفاظ على الدين والأرض والعرض والأمن والأمان والاستقرار  .

مقالات أخرى

أيهما اولى بالدعم المركز ام المدرسة!

عادل حمران

وهل تعرفون كشوفات الإعاشة التي تصرف من إيرادات شركة صافر.

محمد عبدالله القادري

"عام دراسي جديد وأولادنا بلا تعليم والمعلمين بلا حقوق"

سحر درعان

هل يعود المجلس الانتقالي الجنوبي ؟

صلاح السقلدي