م. سالم صالح عباد
المجلس الانتقالي.. خطوة بخطوتين و بـ (فم) و(يدين)..

نجح المجلس الانتقالي نجاحًا منقطع النظير بعقد الدورة الثانية للجمعية العمومية المنعقدة في مدينة المكلا التاريخ والحضارة، وأكدت قيادته السياسية حضورها القوي المعزز بتأييد الشارع الجنوبي والزخم الشعبي الذي حظيت به القيادة، مؤكدة ومن جديد على تلاحم الشارع الجنوبي وتجذير وحدته الوطنية وتعميقها داخل النفوس.

 وكان ليوم الأحد تاريخ 17 فبراير 2019 م وقعٌ خاصٌ على قلوب شعبنا الجنوبي الذي ظل حريصا على متابعة وقائع جلسات الدورة الاعتيادية التي امتازت بالدقة والانضباط والروح الحية عند الأعضاء. وما أجج الحماس والمشاعر الوطنية داخل القاعة وخارجها ذلك الخطاب السياسي المتزن والعقلاني والموجه للرئيس القائد عيدروس الزبيدي والذي نال استحسان ورضى المؤيدين والمناصرين للمجلس على مستوى الطبوغرافيا الجنوبية والحلفاء الاقليميين.. ذلك الخطاب الذي نعتبره نحن في لجنة التصعيد الثوري والحراك الجنوبي ورقة عمل وخارطة طريق ينبغي لجماهير شعبنا الجنوبي بمثقفيه وشرائحه الاجتماعية وقواه المدنية والعسكرية تنفيذ كل النقاط التي وردت في مخرجات الخطاب وتطوير أساليب وطرق النضال السلمي والأخذ بعين الاعتبار كل البدائل بهدف فرض هيبة المجلس ولوضع حدٍ للفوضى أو الانزلاق نحوها.

ولطالما كان المجلس الانتقالي معنيًا باستلام السلطة أو تسليمها لمن هو جدير بحكم الجنوب أرضًا وشعبًا فإنه من الأهمية بمكان إدارة الواقع الحكومي وإعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة الجنوبية المغتصبة وبالتنسيق والتوافق مع كل القوى الفاعلة على الأرض الجنوبية ,فالإحكام بكل ما يتصل بالدولة من أدوات الحكم وصناعة القرارات وتنفيذها والتي عبرها يمكن تعظيم وتفعيل الدور القيادي للمجلس الانتقالي على الأرض والسيطرة على الأوضاع السياسية والإدارية والعسكرية حتمًا سيكون المجلس الانتقالي قادرًا على تسليم السلطة أو استلامها بالقوة أو باعتراف دول الإقليم والجامعة العربية ودول العالم الحر.

نجح المجلس سياسيا في الانتقال بالقضية الجنوبية وانتشالها من الركود والجمود ويبقى مهمًا ومن مسؤولياته شحن الشارع وحشد الجماهير وإعدادهم وتأهيلهم وإيكال المهام الوطنية إليهم لحماية الانتصارات والمنجزات التي حققها المجلس الانتقالي جنبا إلى جنب مع كل الشرفاء والمخلصين في المقاومة الجنوبية الباسلة ونجح في إبراز القضية الجنوبية على المستوى العربي والدولي، وهاتان خطوتان على طريق الحرية وصناعة الإرادة وصار للمجلس لسان طليق يتحدث به مع دول العالم الحر ولديه قوة عسكرية يستطيع بها حماية الاستحقاقات الجنوبية التي يتوق إليها شعب الجنوب من المهرة شرقا حتى باب المندب شاملا الجزر غربا , وكل ما نحتاج إليه اليوم هو التنظيم ورص الصفوف والإرادة السياسية بعيدا عن الفرقة والانقسام والتشظي داخل الصف الوطني الجنوبي، وتعظيم سلام لقيادة المجلس الانتقالي التي ينتظر منها شعبنا الجنوبي الكثير من الخطوات لبلوغ الهدف الأسمى المتمثل في استعادة الدولة وتعزيز مكانتها محليا وإقليميا ودوليا لنلحق بركب العالم المتحضر ونؤسس لشعبنا حياةً آمنةً ومستقبلًا أفضل.

مقالات أخرى

وهل تعرفون كشوفات الإعاشة التي تصرف من إيرادات شركة صافر.

محمد عبدالله القادري

"عام دراسي جديد وأولادنا بلا تعليم والمعلمين بلا حقوق"

سحر درعان

هل يعود المجلس الانتقالي الجنوبي ؟

صلاح السقلدي

في شأن تسعيرة مادة الغاز المنزلي ..

فضل مبارك