نجح الطاقم الطبي في صنعاء من تجاوز مرحلة الخطر للحالة الصحية التي كان الشهيد علي صالح عباد مقبل يعاني منها والمتمثلة في تراكم السوائل بجسمه وضعف أو خلل عمل الكليتين والأورام التي كانت تتعب جسده وتؤرق حالته الصحية.. كل هذه المخاطر تم تجاوزها ولم يتبقَ من مشكلة يعاني منها مقبل سوى ذلك الجهاز المركب على قلبه والذي قال الأطباء وبشهادة زوجته المرافقة له بأن فترة الصلاحية لعمل هذا الجهاز ستنتهي خلال 25 - 30 يوماً .
خرج مقبل من المستشفى بحالة صحية جيدة، ولكن كانت المشكلة في الجهاز الذي توقف عمله وتوقف قلب الرجل الإنسان.
ماذا يقول لنا أطباء صنعاء المخضرمون عن وفاة مقبل؟
ما هو دور حقوق الإنسان ومنظمة الصحة العالمية وهم يرون أن الزمن يجري يوما بعد يوم وهناك أيام محدودة تتوقف عليها حياة مناضل وطني وقومي وأممي؟ ولماذا لم تسعف هذا الطود الشامخ وتنقله إلى القاهرة التي تبعد 3 ساعات؟
لماذا تدفع هذه المنظمات ملايين الدولارات على إنقاذ إرهابيين أو ديات لمختطفين فيما أمامهم شخص ينتظر الموت ويحسب كل ثانية تمر سيدركه الموت بعدها؟
لماذا لم يقم عبدالملك الحوثي والمشاط و محمد علي الحوثي بمناشدة عاجلة إلى منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة وحقوق الإنسان بشأن علاج علي صالح عباد مقبل ونقله إلى الخارج على وجه السرعة؟
لماذا لم يقم الرئيس هادي بمناشدة العالم الحر الذي يتباكى على الصحفي خاشقجي الذي قُتل في تركيا ولم يلتفت إلى شخص آخر كمقبل ينتظر الموت البطيء على إثر انتهاء صلاحية الجهاز المركب على قلب رجل التاريخ والمعرفة والفكر الذي اجتمع على حبه كل الشعب اليمني شمالا وجنوبا كرمزٍ وطنيٍ وقائدٍ قوميٍ لا يعرف التجزئة، والجميع يعرف بأن حياة المناضل علي صالح عباد مقبل ستتوقف بعد أسابيع إذا لم يتم استثمارها واستغلالها لصالحه فهو ميت لا محالة..
نعم أيها الشرفاء من رفاق وأصدقاء ومحبي علي صالح عباد مقبل.. قتل رفيقكم بطريقة أكثر حنكة ودهاء وبمعرفة القيادات السياسية وقيادات الشرعية وأطباء صنعاء المخضرمين بقرب انتهاء الجهاز المشغل لقلب الزعيم مقبل.. وأنا شخصيا حين سمعت المكالمة التليفونية بين الرئيس علي ناصر وزوجة مقبل المرافقة له في السراء والضراء وهي تقول له: "لقد اجتهد الأطباء وخلصوا جسم مقبل من السموم والسوائل التي كادت أن تودي بحياته، والمشكلة الآن في ذلك الجهاز المركب على قلبه الذي سينتهي عمله بعد 3 - 4 أسابيع".. وكم كنت مصدوما حين سماعي لذلك مع أن علي ناصر تحدث مع مقبل بوجودي والتزم بعلاجه في مصر او لبنان ولكن لم ينقل.
أمر الأطباء في صنعاء بخروج علي صالح عباد مقبل من المستشفى نظرًا لتحسن حالته الصحية وحددوا المشكلة في الجهاز المنتهي الصلاحية وأقروا بسفره بصورة عاجلة.. فلماذا لم يسافر؟
ألم يقولوا بأن الشرعية والحوثي والتحالف قد اتفقوا بنقله للعلاج في الخارج بطائرة أممية؟ فمن المسؤول عن موت الزعيم مقبل؟ نريد إجابات واضحة تشفي غليلنا.. والسؤال موجه للأطباء في صنعاء وللنظام الحاكم في صنعاء وللشرعية في عدن والرياض وللمنظمات الدولية ولآخرين كانوا شركاء في التعجيل بموته.
مقالات أخرى