مسلسل انقطاع الكهرباء عاد هذا العام مبكراً ويبشر بحرارة وجحيم سيحرق السكان في العاصمة عدن، عودة هذا المسلسل الشرعي بفصل التيار الكهربائي والمألوف عند دخول الصيف والذي اعتادت الشرعية على استخدامه منذ 4سنوات كأداة وأسلوب سياسي من مطابخ الإخوان لمعاقبة أهالي عدن وباقي المحافظات الجنوبية المحررة.
مضت الأعوام وحكومة الشرعية لم تنفذ أي إنجاز فيما يتعلق بمشاريع صيانة وتأهيل محطات الكهرباء بعدن، فيما أخبارها سكّت مسامعنا بأن أهم أولوياتها هذا العام هو ملف الكهرباء، هذه المعضلة التي أرهقت مضاجع الشعب على مدى السنوات الأربع من حكم الشرعية منذ انتهاء الحرب الأخيرة، عزفت وتغنت بهذا اللحن وصاغت خيوطه، لتكسب رهان الشعب بالكذب والخداع، متناسية أن الشعب قد ملّ من هذه المسرحيات التي تجسدها شرعية الإصلاح ولوبيّ الفساد اليوم.
ومن المؤكد وحسب العادة بأن حكومة الشرعية ومع بدء سيناريو الانقطاعات للتيار الكهربائي في بداية هذا الصيف، ستردد المبررات المستهلكة القديمة وبنفس الأسطوانة التي اعتادت عليها، مثلا: خروج المنظومة الكهربائية عن الخدمة، انقطاع كابل، تأخر المشتقات، ارتفاع حرارة المولدات، هذه الخزعبلات من المؤكد سماعها في ظل مسلسل الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي هذا العام وفي الأعوام القادمة ايضا، ما دمنا محاطين بحكومة النهب التي تدار بريموت من أدوات الحزب التكفيري، وأن المعاناة مستمرة حتى أفول هذا النظام الحاكم ومن عليه.
والمثير للدهشة أن الحكومة وجدت اليوم مبرر نشيد تردده آناء الليل وأطراف النهار عند انقطاعات الكهرباء على عدن والمحافظات الجنوبية، وستعلل المشكلة بانقطاع منحة المشتقات النفطية المقدمة من المملكة العربية السعودية للكهرباء، وقد بدأت بعزف هذا المزمار لكي تتهرب من المسؤولية والواجب الحكومي المناط بها.
وكان من الأجدى استغلال المِنحة السعودية وصيانة محطات الكهرباء من عائدات هذه المِنحة خلال الشهور الماضية قبل دخول فصل الصيف، وأن كل الأخبار التي تشدقت بها والمشاريع المعلنة على الشعب، والمؤتمرات والندوات وغيرها من المسرحيات الإعلامية كانت مجرد فقاقيع وتوجهات مكشوفة مسبقًا ويراد بها تضليل الشعب بأن الحكومة عازمة على إصلاح مشاكل الكهرباء وإلى الأبد.
الكهرباء لم تشهد أي تأهيل أو تحسن بل أن وضعها يتجه إلى الأسوأ، والسعودية حاولت تقديم فرصة للشرعية لتحسين صورتها القبيحة أمام شعبها، لكن الأخيرة لم تتقدم خطوة واحدة بهذا الجانب، كون القباحة صارت سِمَة ملازمة لسلوك القائمين على حكومة الفساد.
وزير الكهرباء بحكومة الشرعية محمد عبدالله العناني أكد بتصريحات بخصوص انقطاعات التيار الكهربائي مؤخرًا على عدن وبقية المحافظات واعترف بأن المنحة السعودية (كانت) ستمكن الحكومة من إصلاح وتطوير الكهرباء، إلا أن توقفها سيعرقل مشروع الإصلاحات العظيمة بالكهرباء. وقال "إن استمرار المنحة السعودية في الوقود هام جدا ومحوري في استقرار خدمة الكهرباء وتمكن الحكومة من القيام بعمليات الإصلاح والتطوير لمنظومة الكهرباء وبقية المجالات من صحة وتعليم"!.
الجميع يتساءل عن حديث العنابي الكهربائي بحكومة الوهم الإصلاحي: لماذا لم تقم وزارتك وحكومتك بتلك الإصلاحات قبل أشهر أثناء توفر الدعم السعودي من المشتقات النفطية للكهرباء؟
وتفاقمت ساعات انطفاء الكهرباء عن منازل المواطنين وأحياء مدينة عدن - يوم الأحد - ليصل إلى 8 ساعات انطفاء في بعض المناطق، وأكثر في مناطق أخرى.
وأبدى المواطنون بعدن تخوفهم من انقطاعات التيار الكهربائي الذي ارتفعت وتيرتها مع بدء دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بالمدينة الساحلية الجنوبية.
معالي وزير الكهرباء.. ما هو العمل الذي أشغلكم وجعلكم تسهون عن مشاكل الكهرباء ومعاناة الناس؟
ماهي الإنجازات المتعلقة بتطوير الكهرباء التي حققتموها للشعب خصوصا سكان عدن لاستقبال فصل الصيف؟ ماذا ستبرر يا معالي الوزير للمرضى والعجزة والأطفال، عندما يطالهم سعير وحرارة الصيف؟ هل هي نفس العبارات السابقة التي حفظناها عن ظهر قلب؟!.
مقالات أخرى